التراث البغدادي

من الموروث الشعبي البغدادي .. دلالات «رَفّة العين» و«عُسر لقمة الطعام»

🏮 من الموروث الشعبي البغدادي
✨ دلالات «رَفّة العين» و«عُسر لقمة الطعام» ✨
يحفل الموروث الشعبي البغدادي بالعديد من المعتقدات والحكايات العفوية التي ارتبطت بتفاصيل الجسد وحركاته اليومية، وكان البغداديون قديماً يفسّرونها كإشارات ورموز متصلة بالغائبين والأحبة. ❤️
👁 رَفّة العين وقدوم الغائب
من المعتقدات الشائعة عند البغداديين ما يُعرف بـ «رفيف أو رَفّة العين»، ولا سيما تحرّك جفن العين العلوي بشكل متسارع أو لمرات متتالية.
وكان الاعتقاد السائد أن هذه الحركة قد تنبئ بعودة غائب قريب أو قدوم عزيز، انطلاقاً من تصورهم الفطري بأن العين تستشعر أثر الغائب لكونها أداة الرؤية. 👁💭
وكانت المرأة البغدادية أحياناً تضع قشّة صغيرة على جفنها لتهدئة الرفيف، مرددةً بعفوية:
🗣 «رَفّت عيني.. لا بد من أن يأتي عزيز عليّ» ❤️

🍽 عُسر اللقمة وأثر الغائب الجائع
ومن المعتقدات الشعبية الأخرى أن عُسر تقطيع لقمة الطعام في الفم، أو صعوبة ابتلاعها ومرورها في البلعوم، كان يُفسَّر على أنه علامة على أن شخصاً مقرباً أو قريباً مسافراً يمر في تلك اللحظة بحالة جوع وحاجة إلى الطعام.
وكان الآكل يتخيّل أن قريبه البعيد أولى بتلك اللقمة التي تعثّر بلعها، فيتذكره بالدعاء، وتفيض مشاعر الشوق واللهفة عليه. 🤲❤️
🌿 موروث يحكي مشاعر الناس
تجسّد هذه المعتقدات البسيطة جانباً من عمق الترابط الإنساني والوجداني الذي ميّز المجتمع البغدادي القديم؛ فكان حضور القريب والغائب يرافق الإنسان حتى في أدق حركاته اليومية، وعلى مائدة طعامه أيضاً.
#مستلات_كتب

اترك رد