🌿🎶 ترانيم الأمهات 🎶🌿
✍️ عزيز جاسم الحجية
بتصرف
👩👦 تُعدّ ترانيم الأمهات لأطفالهنَّ فيضاً من أرقّ العواطف والمعاني الإنسانية الصادقة؛ فهي لغة عفوية تنبع من قلب مفعم بالمحبة والحنان، تُعبّر بها الأم عن مكنونات وجدانها وأحوالها النفسية والاجتماعية.
🤱 فالأم حين تحتضن وليدها، تناغيه وترقصه عند يقظته، أو تغني له لتنويمه، إنما تروّض سمعه وجسده، وتبثّ عبر هذا الغناء همومها وأشجانها.
📜 ويزخر الأدب الشعبي بهذه الترانيم التراثية المتوارثة جيلاً بعد جيل، والتي ترافق الطفل منذ مهده حتى صباه. وتنقسم هذه الترانيم عادةً إلى:
🌙 ملولاه (هَدي) للتنويم — وهو غناء شجي أقرب إلى البكاء والندب —
🎵 أو ترقيص (تهشيش) لبثّ الفرح والملاطفة.
💭 ومن خلال هذه الأهازيج، تداوي الأم جروح قلبها، أو تشكو مرارة الواقع وقسوة الأهل والظروف المحيطة.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
📜 من نصوص الترانيم الشعبية:
🔹 ترنيمة تشكو فيها الأم قسوة الأعمام وتتمنى العوض في ولدها:
ردت الـولــد مــن بـعــد الـعـيـون
بـعــد الـعـمــام الـمــا يـحـنـون
ردتـْـهـُـم بـالـعـمـى ودومـــن يـونـون
📝 أي تمنت أن يرزقها الله الولد ليكون سنداً لها وعوضاً عن نظرها، بعد أن تنكّر لها الأعمام وقست قلوبهم، فدعت عليهم بالعمى ودوام الأنين.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
وهذه ترنيمة فرح لأمّ رُزِقت بمولود ذكر تقول:
الــــحـــمــــد لله لـــمـــن….. عَـــــاذْ حَـــــيّــــهْ الــــگَـــلْــــبْ والـــفُـــــّؤاد
ايـگـولـون أُمّـــــهْ عـــــاگِــــــرْ…. بـــعـــد مَـــتْـــجـــيــــبْ الـويـلاد
يـــومِـنْ إِجَــــــهْ (حــــمـــــودي) … فَـــگَـــــسْ عـيـون الـحُـــسَّـــــادْ
والمعنى انها تحمد الله وتشكره على وليدها الذكر الذي أحيا فؤادها وأسكت من أشاعت بأنها عقرت بعد ولادة بكرها ولن تنجب أبدًا، وهي بولادة ابنها (أحمد أو محمود) الذي صغّرته بـ(حمودي) فقأت عيون الحساد والشامتين.
🌿📜 تراثٌ شعبيّ يحفظ ذاكرة الأمهات، ويكشف ما تختزنه الأغنية الشعبية من مشاعر وحكايات الحياة البغدادية.
#مستلات_كتب


