🌿 من ذاكرة الحِرَف البغدادية الأصيلة 🌿
كانت صناعة الغزل والنسيج شائعةً شيوعًا عظيمًا في بغداد، وكانت تُمارس بوساطة آلات يدوية بسيطة، أتقن استخدامها الرجال والنساء، حتى غدت هذه الحرفة جزءًا من الحياة اليومية البغدادية ومظاهرها التراثية الجميلة. 🏡🧶
🧵 الغزل والمغازل
كانت صناعة الغزل تُدار بواسطة آلات يدوية تُسمّى «دواليب»، وهي جمع دولاب، وكان يقوم بها رجال ونساء أتقنوا هذه الصناعة.
كما كان الغزل يتم بواسطة «مغازل»، وهي جمع مغزل، وكانت تقوم بها نساء اعتدن على الغزل ومارسن هذه الحرفة بإتقان.
وكان المغزل رفيقًا دائمًا للمرأة البغدادية في بيتها؛ إذ كانت تسليتها الوحيدة، في كثير من الأحيان، وهي التي لا تكاد تفارق بيتها، هي ممارسة الغزل. ولو أمعنا النظر في نساء بغداد آنذاك، لوجدنا أن أكثرهن يجدن صناعة الغزل على اختلاف أنواعه. 👵🏻🧶
🪡 النسيج والحياكة
أما النسيج، فكان يُصنع بوساطة آلات يدوية تُسمّى «جوم»، وهي جمع «جومة»، وكانت تُستخدم في نسج الأُزُر المقصّبة، جمع إزار.
ومن صناعة الأُزُر جاءت نسبة الشاعر البغدادي المعروف الشيخ كاظم الأزري، الذي ارتبط اسمه بهذه الصناعة.
كما كانت تُنسج الشراشف، جمع شرشف، والخُمُر، جمع خمار، وهو من المنسوجات الخاصة بالنساء. 👗🧵
🧢 الكوفية البغدادية
ومن المنسوجات التي كانت تُصنع في بغداد الكوفية، وهي منسوبة إلى الكوفة، عاصمة العراق الأولى قبل بناء بغداد سنة 145هـ.
وكان النسّاج في مدينة بغداد يُسمّى «حايك»، بينما تُعرف صناعة النسيج باسم «الحياكة».
🏘️ أماكن انتشار الحياكة في بغداد
انتشرت حرفة الحياكة في عدد من محلات بغداد، وكان من أشهر الأماكن التي عُرفت بها:
📍 محلة الشيخ عبد القادر الكيلاني
📍 الشواكة
📍 الكريمات في جانب الكرخ
📍 الكاظمية
📍 الأعظمية
كما انتشرت هذه الحرفة في عدد من المدن العراقية الأخرى.
✨ وهكذا كانت الغزل والحياكة والنسيج جزءًا أصيلًا من الحياة الاقتصادية والاجتماعية في بغداد، وحرفةً توارثها البغداديون جيلًا بعد جيل، فكانت خيوطها تنسج إلى جانب الأقمشة ذاكرةَ مدينةٍ وحياةَ مجتمعٍ بأكمله. 🧶🏘️



