التراث البغدادي

خلاصة تأريخية حول مبنى المركز الثقافي البغدادي

خلاصة تأريخية حول مبنى المركز الثقافي البغدادي

طالب عيسى

c (28)

كانت تقوم في نهاية الحقبة العباسية مدارس عدة وابنية ثقافية ومنها على ضفاف الجهة اليسرى من نهر دجلة مدرسة الأمير سعادة خادم الخليفة المستظهر بالله العباسي ، ويذهب المؤرخون الى ان المبنى قد شغل وظائف عديدة قبل ان يتحول في العهد العثماني الى دائرة معنية بوثائق العقارات وبعض الشؤون المالية الأخرى التي اتخذت في عهد الولاة المماليك العثمانيين كما كانت تسمى (الدفترخانة) ، أي مقر حفظ السجلات الرسمية وخاصة السجلات العقارية .

وفي العهد العثماني الأخير قام الوالي مدحت باشا سنة 1870م بتحويلها إلى المدرسة الرشدية العسكرية بعد أن أعاد بناءها بشكلها الحالي ، لتكون أول مدرسة عسكرية حديثة ضمن سعي الدولة العثمانية لتحديث جيشها واقتباس النظم الأوربية في إعداده بعد إن أثقلته الهزائم في معاركه المستمرة مع الأوربيين حيث تستقبل خريجي المدرسة الرشدية وبعد أكمال الدراسة يتم ارسالهم الى الكلية العسكرية في اسطنبول .

وأكمل بناء المدرسة المشير فوزي قائد الفيلق العثماني، وفي سنة 1879م افتتحها الوالي عبد الرحمن باشا باعتبارها الإعدادية العسكرية.

 اتخذت المدرسة كمستشفى اثناء الحرب العالمية الاولى , وبعد الاحتلال البريطاني للعراق في الحرب العالمية الأولى اتخذها الإنجليز مقرا للمحاكم المدنية سنة 1919.

وبعد تاسيس المملكة العراقية سنة 1921 اتخذت ايضا مقرا للمحاكم المدنية والجزائية واستمر الحال كذلك حتى سنة 1978.

إن أول ترميم لهذه البناية كان سنة 1992م ، وذلك من قبل دائرة الآثار ، واستغرق العمل ثلاث سنوات حتى سنة 1995م ، حيث حافظت الدائرة على الهيئة التأريخية للبناية وأزالت الأبنية المستحدثة .

في نهاية القرن العشرين اتخذها اعضاء حزب البعث المنحل معهدا للقران والسنة 0

في عام 2003 وبعد دخول الاحتلال الامريكي الى العراق تعرضت البناية الى اعمال التخريب وبقيت مهملة الى ان قامت محافظة بغداد عام 2011 بإعادة تأهيلها وتحويلها الى مركز ثقافي مهم .

وتم افتتاحه في شباط عام 2011 ليكلف الأستاذ محمود عبد الجبار عاشور مديرا للمركز الثقافي البغدادي طيلة السنوات الثلاث (2011 ، 2012 ،2013) ، ثم ليتسنم الاستاذ طالب عيسى في بداية عام 2014 ادارة المركز الثقافي البغدادي وهو مستمر بادارته لغاية تاريخ اعداد هذا التقرير .

المصدر المنظم الثقافي 2014 طالب عيسى

 

 

اترك رد